الشيخ علي كاشف الغطاء

39

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى

والرابع : يسمى بالسنة التقريرية وهي أن يستحسن أو يوافق أو يسكت المعصوم عن إنكار فعل أو تركه أو قول صدر في حضوره أو في غيبته وعلم به ولم يردع عنه . ولا إشكال في حجية السنة لأنها صادرة عن المعصوم عن الخطأ وقد قام الاجماع وضرورة الدين على حجيتها وإنما وقع النزاع في مصاديقها ففقهاء السنة يرون المعصوم هو خصوص النبي ( ص ) والشيعة الإمامية يرون أن النبي ( ص ) والأئمة الاثني عشر من بعده وسيدة النساء فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه ( ص ) كلهم معصومون من الخطأ والغلط في بيان الأحكام الشرعية هذا هو المعروف في معنى السنة ، وقد تطلق السنة على ذلك وعلى الحاكي عن تلك الأمور فيكون معناها أعم من المعنى الأول . والحديث لغة الخبر ، واصطلاحا ما يحكى السنة من قول المعصوم أو فعله أو تركه أو تقريره . والنسبة بين السنة والحديث عموم من وجه يجتمعان فيما لو نقل النبي ( ص ) قول نفسه بأن قال لقد قلت لا ضرر ولا ضرار وكما لو نقل أحد الأئمة ( ع ) عن النبي ( ص ) أو عن امام آخر قوله أو فعله أو تقريره فإنه من حيث أنه قولة ( ص ) يكون سنة ومن حيث أنه حاكي عن النبي ( ص ) أو عن إمام آخر معصوم يكون حديثا . وأما مادة الافتراق كقول الصحابي إن المعصوم فعل كذا فإنه حديث ناقل للسنة كما أن نفس قول المعصوم وفعله سنة وليس بحديث . وكيف كان فإذا قيل جاء في الحديث كذا وجاء في السنة خلافة فالمراد بالحديث هو الحاكي عن السنة وبالسنة هو المعنى الأول وهذا الكلام يقال عندما يثبت عند القائل بان قول المعصوم أو فعله أو تقريره